الشيخ محمدي البامياني

394

دروس في الرسائل

ثم إنّه قد نبّه على ما ذكرنا من فائدة نقل الإجماع بعض المحقّقين في كلام طويل له ، وما ذكرنا وإن كان محصّل كلامه على ما نظرنا فيه ، لكنّ الأولى نقل عبارته بعينها ، فلعلّ الناظر يحصّل منه غير ما حصّلنا ، فإنّا قد مررنا على العبارة مرورا ، ولا يبعد أن يكون قد اختفى علينا بعض ما له دخل في مطلبه ، قال قدّس سرّه في كشف القناع ، وفي رسالته التي صنّفها في المواسعة والمضايقة ، ما هذا لفظه : « وليعلم أنّ المحقّق في ذلك هو أن الإجماع ، الذي نقل بلفظه المستعمل في معناه المصطلح أو بسائر الألفاظ على كثرتها ، إذا لم يكن مبتنيا على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين ، فهو إنّما يكون حجّة على غير الناقل ، باعتبار نقله السبب الكاشف عن قول المعصوم ، أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتدّ به وحصول الانكشاف للمنقول إليه والتمسّك به بعد البناء على قبوله ، لا اعتبار ما انكشف منه لناقله بحسب ادّعائه ،