الشيخ محمدي البامياني

388

دروس في الرسائل

ثمّ إذا علم عدم استناد دعوى اتّفاق العلماء المتشتّتين في الأقطار ، الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام عليه السّلام ، إلّا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظّن أو الملازمات الاجتهاديّة ، فلا عبرة بنقله ، لأنّ الاخبار بقول الإمام عليه السّلام حدسيّ غير مستند إلى حسّ ملزوم له عادة ، ليكون نظير الإخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسّية ، والإخبار بالاتفاق - أيضا - حدسي . نعم ، يبقى هنا شيء وهو أنّ هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد الناقل فيها إلى الحسّ يكون خبره حجّة فيها ، لأنّ ظاهر الحكاية محمول على الوجدان إلّا إذا قام هناك صارف ، والمعلوم من الصارف هو عدم استناد الناقل إلى الوجدان والحسّ في نسبة الفتوى إلى جميع من ادّعى إجماعهم . وأمّا استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنّفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التّتبع ، فأمر محتمل لا يمنعه عادة ولا عقل .