الشيخ محمدي البامياني
385
دروس في الرسائل
والحاصل أنّ المتتبّع في الإجماعات المنقولة يحصل له القطع من تراكم أمارات كثيرة باستناد دعوى الناقلين للإجماع - خصوصا إذا أرادوا به اتّفاق علماء جميع الأعصار ، كما هو الغالب في إجماعات المتأخّرين - إلى الحدس الحاصل من حسن الظّن بجماعة ممّن تقدّم على الناقل ، أو من الانتقال من الملزوم إلى لازمه ، مع ثبوت الملازمة باجتهاد الناقل واعتقاده . وعلى هذا تنزّل الإجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر أو تقارب العصرين ، وعدم المبالاة كثيرا بإجماع الغير والخروج عنه للدليل ، وكذا دعوى الإجماع مع وجود المخالف ، فإنّ ما ذكرنا في مبنى الإجماع من أصحّ المحامل لهذه الأمور المنافية لبناء دعوى الإجماع على تتبّع الفتاوى في خصوص المسألة .