الشيخ محمدي البامياني

345

دروس في الرسائل

« والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهيّة ، حتّى جعلوه عبارة عن اتّفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح من دون نصب قرينة جليّة ولا دليل لهم على الحجّية يعتدّ به » انتهى . وقد عرفت أنّ مساهلتهم وتسامحهم في محلّه ، بعد ما كان مناط حجّية الإجماع الاصطلاحيّ موجودا في اتّفاق جماعة من الأصحاب وعدم تعبيرهم عن هذا الاتفاق بغير لفظ الإجماع ، لما عرفت من التحفّظ على عناوين الأدلّة المعروفة بين الفريقين . إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ الحاكي للاتّفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق ، أو مضافا إلى المسلمين ، أو الشيعة ، أو أهل الحقّ ، أو غير ذلك ، ممّا يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين .