الشيخ محمدي البامياني

339

دروس في الرسائل

نعم ، يمكن أن يقال : إنّهم قد تسامحوا في إطلاق الإجماع على اتفاق الجماعة التي علم دخول الإمام عليه السّلام فيها ، لوجود مناط الحجّية فيه ، وكون وجود المخالف غير مؤثّر شيئا ، وقد شاع هذا التسامح بحيث كاد أن ينقلب اصطلاح الخاصّة عمّا وافق اصطلاح العامّة إلى ما يعمّ اتفاق طائفة من الإماميّة ، كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال ، بل اطلاق لفظ الإجماع بقول مطلق على إجماع الإمامية فقط ، مع أنّهم بعض الامّة لا كلّهم ، ليس إلّا لأجل المسامحة ، من جهة أنّ وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجّية . وعلى أيّ تقدير ، فظاهر إطلاقهم إرادة دخول قول الإمام عليه السّلام ، في أقوال المجمعين بحيث تكون دلالته عليه بالتضمّن ، فيكون الإخبار عن الإجماع إخبارا عن قول الإمام عليه السّلام ، وهذا هو الذي يدلّ عليه كلام المفيد والمرتضى ، وابن زهرة والمحقّق والعلّامة والشهيدين ، ومن تأخّر عنهم .