الشيخ محمدي البامياني
316
دروس في الرسائل
والعدالة ونحو ذاك لا مطلقا ، ألا ترى أن أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه من أهل الرجال ، بل وبعضهم على اعتبار التعدّد ، والظاهر اتفاقهم على اشتراط التعدّد والعدالة في أهل الخبرة في مسألة التقويم وغيرها ، هذا مع أنه لا تعرف الحقيقة عن المجاز بمجرد قول اللغوي ، كما اعترف به المستدل في بعض كلماته ، فلا ينفع في تشخيص الظواهر . فالانصاف أن الرجوع إلى أهل اللغة مع عدم اجتماع شروط الشهادة ؛ إمّا في مقامات يحصل العلم فيها بالمستعمل فيه من مجرد ذكر لغوي واحد أو أزيد له ، على وجه يعلم كونه من المسلّمات عند أهل اللغة ، كما قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من إرسال جماعة لها إرسال المسلمات ، وإما في مقامات يتسامح فيها ، لعدم التكليف الشرعي بتحصيل العلم بالمعنى اللغوي ، كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية لا تتعلّق بتكليف شرعي ، وإمّا في مقام انسدّ فيه طريق العلم ولا بدّ من العمل فيعمل بالظنّ بالحكم الشرعي المستند بقول أهل اللغة .