الشيخ محمدي البامياني

303

دروس في الرسائل

ذلك الظاهر ، سلّمنا ، ولكن ذلك ظن مخصوص ، فهو من قبيل الشهادة لا يعدل عنه إلى غيره إلّا بدليل . لأنّا نقول : أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة ، وقد مرّ أنه مخصوص بالموجودين في زمن الخطاب ، وأن ثبوت حكمه في حقّ من تأخّر إنّما هو بالإجماع وقضاء الضرورة باشتراك التكليف بين الكل . وحينئذ فمن الجائز أن يكون قد اقترن ببعض تلك الظواهر ما يدلهم على إرادة خلافها ، وقد وقع ذلك في مواضع علمناها بالإجماع ونحوه ، فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الأمارات المفيدة للظنّ القوي ، وخبر الواحد من جملتها . ومع قيام هذا الاحتمال ينفى القطع بالحكم . ويستوي - حينئذ - الظن المستفاد من