الشيخ محمدي البامياني
301
دروس في الرسائل
الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص ، بقوله : « فإن قلت : إن أخبار الثقلين تدل على كون ظاهر الكتاب حجّة لغير المشافهين بالخصوص » . فأجاب عنه : « بأن رواية الثقلين ظاهرة في ذلك ، لاحتمال كون المراد التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمّة عليهم السّلام ، كما يقوله الأخباريون ، وحجّية ظاهر رواية الثقلين بالنسبة إلينا مصادرة ، إذ لا فرق بين ظواهر الكتاب والسنّة في حقّ غير المشافهين بها » . وتوضيح النظر : إن العمدة في حجّية ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها عن الأئمّة عليهم السّلام ، وليست ظاهرة في ذلك حتى يكون التمسّك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة . وأمّا خبر الثقلين ، فيمكن منع ظهوره إلا في وجوب إطاعتهما وحرمة مخالفتهما ، وليس