الشيخ محمدي البامياني
298
دروس في الرسائل
الأخبار من دون ابتناء ذلك على حجّية الظن المطلق الثابتة بدليل الانسداد ، بل يعمل بها من يدّعي الانفتاح وينكر العمل بأخبار الآحاد ، مدّعيا كون معظم الفقه معلوما بالإجماع والأخبار المتواترة . ويدل على ذلك - أيضا - سيرة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام فإنهم كانوا يعملون بظواهر الأخبار الواردة إليهم من الأئمّة الماضين عليهم السّلام ، كما كانوا يعملون بظواهر الأقوال التي سمعوها من أئمتهم عليهم السّلام ، لا يفرقون بينهما إلّا بالفحص وعدمه ، كما سيأتي . والحاصل أن الفرق في حجّية أصالة الحقيقة وعدم القرينة بين المخاطب وغيره ، مخالف للسيرة القطعية من العلماء وأصحاب الأئمّة عليهم السّلام . هذا كلّه ، مع أن التوجيه المذكور لذلك التفصيل لابتنائه على الفرق بين أصالة عدم الغفلة والخطأ في فهم المراد ، وبين مطلق أصالة عدم القرينة ، يوجب عدم كون ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة ، وإن قلنا بشمول الخطاب للغائبين ، لعدم جريان أصالة عدم الغفلة في حقّهم مطلقا .