الشيخ محمدي البامياني

294

دروس في الرسائل

وبالجملة ، فظواهر الألفاظ حجّة ، بمعنى عدم الاعتناء باحتمال إرادة خلافها ، إذا كان منشأ ذلك الاحتمال غفلة المتكلّم في كيفية الإفادة أو المخاطب في كيفية الاستفادة ؛ لأن احتمال الغفلة ممّا هو مرجوح في نفسه ومتّفق على عدم الاعتناء به في جميع الأمور ، دون ما إذا كان الاحتمال مسبّبا عن اختفاء أمور لم تجر العادة القطعية أو الظنية بأنها لو كانت لوصلت إلينا . ومن هنا ظهر أن ما ذكرنا سابقا ، من اتفاق العقلاء والعلماء على العمل بظواهر الكلام في الدعاوى والأقارير والشهادات والوصايا والمكاتبات ، لا ينفع في ردّ هذا التفصيل ، إلّا أن يثبت كون أصالة عدم القرينة حجّة من باب التعبّد ، ودون إثباتها خرط القتاد .