الشيخ محمدي البامياني
234
دروس في الرسائل
يكون العمل بالظن مخالفة قطعية لحكم الشارع بعدم نقض اليقين بغير اليقين ، فلا يحتاج إلى تكلّف أنّ التكليف بالواجبات والمحرّمات يقيني ، ولا نعلم كفاية تحصيل مطلق الاعتقاد الراجح فيها أو وجوب تحصيل الاعتقاد القطعي ، وأنّ في تحصيل الاعتقاد الراجح مخالفة احتمالية للتكليف المتيقّن فلا يجوز ، فهذا أشبه شيء بالأكل من القفا . فقد تبيّن ممّا ذكرنا أن ما ذكرنا في بيان الأصل هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه ، وحاصله : أن التعبّد بالظن مع الشك في رضاء الشارع بالعمل به في الشريعة تعبّد بالشك ، وهو باطل عقلا ونقلا . وأمّا مجرّد العمل على طبقه فهو محرّم إذا خالف أصلا من الأصول اللفظية أو العملية الدالّة على وجوب الأخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع . فالعمل بالظن قد تجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما أنه حكم الله وكان