الشيخ محمدي البامياني

225

دروس في الرسائل

لاحتمال كونه منه أو رجاء كونه منه . وشتّان ما بينهما ، لأنّ العقل يستقل بقبح الأول وحسن الثاني . والحاصل أن المحرّم هو العمل بغير العلم متعبّدا به ومتديّنا به . وأمّا العمل به من دون تعبّد بمقتضاه ، فإن كان لرجاء إدراك الواقع فهو حسن ما لم يعارضه احتياط آخر ، أو لم يثبت من دليل آخر وجوب العمل على خلافه ، كما لو ظن الوجوب واقتضى الاستصحاب الحرمة ، فإنّ الإتيان بالفعل محرّم وإن لم يكن على وجه التعبّد بوجوبه والتديّن به . وإن لم يكن لرجاء إدراك الواقع ، فإن لزم منه طرح أصل دلّ الدليل على وجوب الأخذ به حتى يعلم خلافه كان محرّما - أيضا - لأنّ فيه طرحا للأصل الواجب العمل ، كما فيما ذكر من مثال كون الظن بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم ، وإن لم يلزم منه ذلك جاز العمل ، كما لو ظن بوجوب ما تردّد بين الحرمة والوجوب ، فإنّ الالتزام بطرف