الشيخ محمدي البامياني

201

دروس في الرسائل

مثلا : إذا فرضنا قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب في الواقع هي الظهر ، فإن كان في فعل الجمعة مصلحة يتدارك بها ما يفوت بترك صلاة الظهر ، فصلاة الظهر في حقّ هذا الشخص خالية عن المصلحة الملزمة ، فلا صفة تقتضي وجوبها الواقعي ، فهنا وجوب واحد واقعا وظاهرا متعلّق بصلاة الجمعة ، وإن لم يكن في فعل الجمعة صفة كان الأمر بالعمل بتلك الأمارة قبيحا ، لكونه مفوّتا للواجب مع التمكّن من إدراكه بالعلم . فالوجهان مشتركان في اختصاص الحكم الواقعيّ بغير من قامت عنده الأمارة على وجوب صلاة الجمعة . فيرجع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني ، وهو كون الأمارة سببا لجعل مؤدّاها هو الحكم الواقعي لا غير ، وانحصار الحكم في المثال بوجوب صلاة الجمعة ، وهو التصويب الباطل . قلت : أمّا رجوع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني فهو باطل ، لأنّ مرجع جعل مدلول