الشيخ محمدي البامياني

183

دروس في الرسائل

القاطع ، وإن أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكّن منه في مورد العمل بالخبر ، فنقول : إن التعبّد بالخبر - حينئذ - يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يجب العمل به لمجرد كونه طريقا إلى الواقع وكاشفا ظنيا عنه ، بحيث لم يلاحظ فيه مصلحة سوى الكشف عن الواقع ، كما قد يتفق ذلك عند انسداد باب العلم وتعلّق الغرض بإصابة الواقع ، فإن الأمر بالعمل بالظن الخبري أو غيره لا يحتاج إلى مصلحة سوى كونه كاشفا ظنيا عن الواقع . الثاني : أن يجب العمل به لأجل أنه يحدث فيه بسبب قيام تلك الأمارة مصلحة راجحة على المصلحة الواقعية التي تفوت عند مخالفة تلك الأمارة للواقع ، كأن يحدث في صلاة الجمعة بسبب إخبار العادل بوجوبها مصلحة راجحة على المفسدة في فعلها ، على تقدير حرمتها واقعا . أمّا إيجاب العمل بالخبر على الوجه الأول ، فهو وإن كان في نفسه قبيحا مع فرض