الشيخ محمدي البامياني

148

دروس في الرسائل

قلت : أصالة الطهارة في كل منهما بالخصوص إنّما توجب جواز ارتكابه من حيث هو ، وأمّا الإناء النجس الموجود بينهم فلا أصل يدل على طهارته ، لأنّه نجس يقينا ، فلا بدّ ؛ إمّا من اجتنابهما تحصيلا للموافقة القطعية ، وإمّا أن يجتنب أحدهما فرارا عن المخالفة القطعية ، على الاختلاف المذكور في محلّه . هذا ، مع أن حكم الشارع بخروج مجرى الأصل عن موضوع المكلّف به الثابت بالأدلة الاجتهادية لا معنى له الّا رفع حكم ذلك الموضوع ، فمرجع أصالة الطهارة إلى عدم وجوب

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 467 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 4 . وفيه : ( كل شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر . . . ) .