الشيخ محمدي البامياني

143

دروس في الرسائل

فيما إذا اختلفت الامّة على قولين ولم يكن مع أحدهما دليل ، فان ظاهر الشيخ رحمه اللّه الحكم بالتخيير الواقعي ، وظاهر المنقول عن بعض طرحهما والرجوع إلى الأصل ، ولا ريب أن في كليهما طرحا للحكم الواقعي ، لأنّ التخيير الواقعي كالأصل حكم ثالث . نعم ، ظاهرهم في مسألة دوران الأمر بين الوجوب والتحريم الاتّفاق على عدم الرجوع إلى الإباحة وإن اختلفوا بين قائل بالتخيير وقائل بتعيين الأخذ بالحرمة . والانصاف أنه لا يخلو عن قوّة لأن المخالفة العمليّة التي لا تلزم في المقام هي المخالفة دفعة وفي واقعة عن قصد وعمد .