السيد يوسف المدني التبريزي

62

درر الفوائد في شرح الفرائد

بهما وصيرورتهما حجة . ( واما الدفع ) فان كلّا منهما في نفسه وان لم يكن له ظهور في اعتبار الاستصحاب كلية الّا انّ من ملاحظة مجموعها يحصل الظن باعتبار الاستصحاب وانّ مقصود الشارع من هذه الأخبار بيان الاخذ باليقين السابق وعدم نقضه بالشكّ اللاحق فمجموع الأخبار المعتبرة من حيث السند يدلّ على ذلك من دون انضمام غيرها إليها فهذا الظن انما تحقق من تراكم احتمالات مستندة إلى اللفظ فيكون داخلا في الظنّ اللفظي الذي قام الدليل على اعتباره ولا فرق في ذلك بين ان يكون حاصلا من لفظ واحد أو من ألفاظ مختلفة سيما إذا كانت من متكلم واحد أو من متكلمين بمنزلة متكلم واحد كما هو الشأن في اخبارنا الواردة من المعصومين عليهم السّلام وقد سلك هذا المسلك المحقق القمي في المقام وغيره ودعوى عدم حصول الظن من مجموعها باعتبار الاستصحاب مخالفة للوجدان وان هو الّا كالعلم الحاصل من تراكم الظنون هذا .