السيد يوسف المدني التبريزي
56
درر الفوائد في شرح الفرائد
( ويؤيده ) ان النقض حينئذ محمول على حقيقته لأنه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتبها سابقا على المتيقن بخلاف الاستصحاب فان المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين وهذا ليس نقضا لليقين السابق إلّا إذا اخذ متعلقه مجردا عن التقييد بالزمان الأول وبالجملة فمن تأمل في الرواية واغمض عن ذكر بعض لها في أدلة الاستصحاب جزم بما ذكرناه في معنى الرواية اللهم إلّا ان يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين ان الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان فان ظاهر قول القائل كنت متيقنا أمس بعدالة زيد ظاهر في إرادة أصل العدالة المقيدة بالزمان الماضي وان كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين لكن لم يلاحظ على وجه التقييد فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان متعلقا بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك فينطبق على الاستصحاب فافهم .