السيد يوسف المدني التبريزي
53
درر الفوائد في شرح الفرائد
أقول : لا يخفى ان الشك واليقين لا يجتمعان حتى ينقض أحدهما الآخر بل لا بد من اختلافهما اما في زمان نفس الوصفين كان يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في زمان ثم يشك يوم السبت في عدالته في ذلك الزمان واما في زمان متعلقهما وان اتحد في زمانهما كان يقطع يوم السبت بعدالة زيد يوم الجمعة ويشك في زمان هذا القطع بعدالته في يوم السبت وهذا هو الاستصحاب وليس منوطا بتعدد زمان الشك واليقين كما عرفت في المثال فضلا عن تأخر الأول عن الثاني وحيث إن صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما تعين حملها على القاعدة الأولى وحاصلها عدم العبرة بطرو الشك في شئ بعد اليقين بذلك الشئ .