السيد يوسف المدني التبريزي

51

درر الفوائد في شرح الفرائد

وبين الأخبار الدالة على البناء على الأكثر . ( قوله اما الحمل على التقية الخ ) يعنى حمل الموثقة على الاستصحاب وحمل اجراء الاستصحاب في المورد على التقية واما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية بإرادة البناء على الأكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ولا يضربها على تقدير الاستغناء . ( نعم ) يمكن ان يقال إنه لا نظر في الموثقة إلى شكوك الصلاة بمعنى انه لا يكون موردها ذلك فلا مضايقة في دلالتها على حجية الاستصحاب مطلقا وخروج باب شكوك الصلاة عنها من جهة الأدلة الخاصة الواردة فيها ومن المعلوم ان العام المخصص حجة في الباقي . ( ولكن ) يرد عليه عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق فالموثقة أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمال الموثقة لإرادة تحصيل اليقين بالبراءة وهو مفاد الاحتياط واما الرواية الآتية فلا تحتمل إرادة الاحتياط كما سيصرح به نعم تحتمل إرادة قاعدة الشك الساري . ( قوله فافهم ) لعله للإشارة إلى انّ كون وجوب العمل بالاحتياط أصلا كليّا يرجع اليه في جميع الموارد ممّا يلتزم به المحقّقون وإرادة الشّك في ركعات الصلاة خلاف الفرض فجعله أصلا كليّا مطلقا يشعر بكونه ناظرا إلى قاعدة الاستصحاب وان لم يكن في الرواية ما يدل على إرادة اليقين السّابق .