السيد يوسف المدني التبريزي
32
درر الفوائد في شرح الفرائد
( منها ) قوله قال قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من منى فعلّمت اثره إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصلّيت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال عليه السّلام تعيد الصلاة وتغسله . ( ومنها ) قوله قلت فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد اصابه فطلبته ولم أقدر عليه فلمّا صليت وجدته قال عليه السّلام تغسله وتعيد . ( ومنها ) قوله قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صلّيت فيه فرأيت فيه قال عليه السّلام تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا . ( ومنها ) قوله قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه ولم ادر أين هو فاغسله قال عليه السلام تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك . ( ومنها ) قوله قلت فهل علىّ ان شككت في انه اصابه شئ ان انظر فيه قال عليه السلام لا ولكنك انما تريد ان تذهب بالشك الذي وقع في نفسك . ( ومنها ) قوله قلت انى رأيته في ثوبي وانا في الصلاة قال عليه السّلام تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك انتهى الحديث الشريف . [ في بيان ان محل الاستدلال في الرّواية بين موضعين ] ( ومحل الاستدلال ) فيه بين موضعين وتقريب الاستدلال فيه والايراد عليه بحذو ما تقدم في الصحيحة الأولى نعم يرد على هذه الصحيحة ما لم يرد على تلك الصحيحة وهو ان الظاهر من قوله عليه السّلام فليس ينبغي لك رجحان العمل بالاستصحاب مع أنه ان كان حجة يجب العمل به . ( وقد يجاب عنه ) أولا بأنه محمول على الحرمة بقرينة قوله لا تعيد وفيه ان هذا ليس بأولى من أن يقال إن لا تعيد مصروف عن ظاهره بقرينة قوله فليس ينبغي