السيد يوسف المدني التبريزي

28

درر الفوائد في شرح الفرائد

متيقنا بالوضوء فشك فيه وكل يقين لا ينقض بالشك فالذي يتوقف عليه دلالة الرواية هو كون اللام للجنس أو الاستغراق ليصير بمنزلة الكبرى الكلية ويفيد عدم جواز نقض كل يقين بكل شك سواء كان في باب الوضوء أو غيره فيتم المطلوب وهو اعتبار الاستصحاب في جميع ما كان الشك فيه شكا في الرافع مع احراز المقتضى . ( فالعمدة ) هو اثبات كون اللام للجنس أو الاستغراق إذ لو كان للعهد كان المقصود منه بيان كلية الكبرى في باب الوضوء . ( قوله ولكن الانصاف ان الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور ) يعنى مع هذه الاحتمالات التي تقدمت الإشارة إليها ووجه الظهور أظهرية الاحتمال الأول وهو كون جملة فإنه على يقين من وضوئه علة قائمة مقام الجزاء إذ على هذا التقدير يكون احتمال إرادة الجنس من اليقين أقوى من احتمال إرادة العهد لأنه على الثاني يستلزم التعبد بالعليّة وهو بعيد عن مساق التعليل بخلاف الأول فان اثبات الحكم في الزمان الثاني لأجل وجوده في الزمان الأول امر مفروض في الذهن ومأنوس عند العقلاء في الجملة . ( ولذا ترى ) من جملة الأدلة التي استدلوا بها على اعتبار الاستصحاب هو بناء العقلاء وعلى اى حال فعدم تقييد اليقين بالوضوء وإرادة الجنس منه في الكبرى اظهر في مقام التعليل وأقرب إلى الذهن من مدخلية الوضوء في ذلك مع أنه لا يدرك العقل خصوصيته فافهم . [ في بيان ورود الايراد على الاستدلال بالرّواية والجواب عنه ] ( قوله وربما يورد الخ ) ملخص الايراد على الاستدلال بالرّواية انّ غاية ما تدل عليه باعتبار النفي الوارد على العموم هو سلب العموم لا عموم السلب فلا يستفاد منها عدم جواز نقض كل فرد من افراد اليقين بالشك بل أقصى ما يستفاد منها هو عدم جواز نقض مجموع افراد اليقين بالشك وهذا لا ينافي جواز نقض بعض الافراد . [ قد ذكر الشيخ قدّس سرّه بعض الأجوبة عن الايراد في الكتاب وبعضها الآخر في مجلس البحث ] ( والجواب عن هذا الايراد ) من وجوه ذكر الشيخ قدس سره بعضها في الكتاب وبعضها الآخر في مجلس البحث على ما تعرض لها في بحر الفوائد .