السيد يوسف المدني التبريزي

25

درر الفوائد في شرح الفرائد

( ولكن الانصاف ) ان هذا الاحتمال ابعد من سابقه بل ابعد بكثير على نحو لا يخطر بالبال أصلا فلا يلتفت اليه ابدا . ( ثم ) انّ قوله الرجل ينام ظاهره إرادة النوم بالاشراف لا النوم حقيقة فإنه أراد من النوم الخفقة والخفقتين مع أن اخذه بمعناه الحقيقي لا يجتمع مع الجملة الحالية بعده بناء على اتحاد زمان الحال وعامله لعدم امكان اتحادهما زمانا في المقام ( والظاهر ) ان السؤال عن الخفقة والخفقتين من جهة الشك في حصول النوم عندهما والجواب ان النوم الناقض هو نوم العين والاذن والقلب وان نوم الاذن يكشف عن نوم القلب لأنه أوعى الحواس واحسّها واما نوم العين وحده فلا يكشف عن نوم القلب ومجرد الشك في حصوله لا يوجب الوضوء . ( ولما ) ذكر الامام عليه السّلام ما هو ملاك تحقق النوم وهو نوم الاذن سئل عمّا يورث الظن بتحققه وهو تحريك شئ على جنبه مع عدم علمه به فأجاب عليه السّلام بعدم وجوب الوضوء حتى يستيقن بالنوم .