السيد يوسف المدني التبريزي
19
درر الفوائد في شرح الفرائد
الاستصحاب فعلم من حكمه بالنجاسة في الفرض انه من جهة اعتبار الامارة في نظره وكذا الكلام في جميع موارد تقديم الظاهر على الأصل كما في غسالة الحمام وطين الطريق عند جماعة انتهى فلا تغفل عن الرجوع إلى كلامه في المقام . ( إذا عرفت ) توهين ذلك الاستقراء وضعف الظّنّ الحاصل منه فكيف يجوز للشيخ قدّس سرّه دعوى امكان حصول القطع وأولويته على استقراء الوحيد البهبهاني وصاحب الرياض هذا مع أنهما رحمهما اللّه تعالى من أهل الظنون المطلقة فلا عجب في تمسّكهم بالاستقراء على تقدير عدم كونه من القياس حقيقة وانما العجب في تمسّك الشيخ ره به مع انّه من أهل الظنون الخاصة . ( وعلى اى حال ) الاستدلال بالوجه الثاني ليس من القياس وهو الاستدلال من حال جزئي بحال جزئي آخر سواء كان واحدا أو متعددا من جهة الظن بالمناط وان كان قد يستظهر من الشيخ كظاهر المحقق القمي كونه من الظنون الخاصة بدعوى ارجاع ذلك الاستفادة إلى الدلالات اللفظية . ( ثم ) لا بأس بالإشارة إلى بيان الفرق بين الاستقراء بقسميهما والقياس والأولوية وتنقيح المناط التي يكون القدر الجامع بينها هو الانتقال والتعدّى عن الموارد المنصوصة إلى المشكوكة . ( واما بيان منشإ الانتقال فيها ) فإنه بين وجهين لان الانتقال . ( تارة ) يكون من ملاحظة الموارد المعلومة بدون اعمال نظر فيها بحيث ينتهى إلى الاستدلال بل يكون بطريق الحدس نظير الحدس المتحقق في الاجماع باصطلاح المتأخرين من غير فرق في ذلك بين ان يكون ملاحظة الموارد منشأ للحدس بثبوت القدر الجامع ثم يحصل الانتقال منه إلى ثبوت الحكم في المشكوك لوجود هذا الجامع فيه وبين ان يكون منشأ للحدس بثبوت نفس الحكم في المشكوك . ( وأخرى ) يكون الانتقال من ملاحظة الموارد المعلومة مع اعمال النظر فيها ينتهى إلى الاستدلال بان يحصل الانتقال بعد اعمال النظر فيها إلى القدر الجامع