المقريزي
94
إمتاع الأسماع
وأما تصديق يهودي رسول الله صلى الله عليه وسلم في إخباره بأسماء النجوم ( التي سجدت ) ليوسف عليه السلام في منامه فروى الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له بستاني ( 1 ) اليهودي ، فقال : يا محمد أخبرني ! عن النجوم التي رآها يوسف - عليه السلام - أنها ساجدة له ، ما أسماؤها ؟ قال : فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ ، فنزل جبريل - عليه السلام - فأخبره ، فبعث نبي الله إلى اليهودي ، فلما جاءه قال : وأنت تسلم إن أخبرتك ؟ قال : نعم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : حرثان أو قال حرثان ، وطارق ، والذيال ، وذو الكنفات ، وذو القرع ، ووثاب ، وعمودان ، وقابس ، والضروح ، والمصبح ، والفيلق ، والضياء ، والنور ، رآها في أفق السماء أنها ساجدة له ، فلما قص يوسف - عليه السلام - رؤياه على يعقوب قال له : هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد ، فقال اليهودي : هذه والله أسماؤها . قال الحكم : الصبا هو الشمس ، وهو أبوه والنور هو القمر ، وهي أمه . قال البيهقي ( 2 ) : تفرد به الحكم ظهير بن وهو عند بعض أهل التفسير . والله - تعالى - أعلم . وأما هلاك من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فخرج البيهقي ( 3 ) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي قال : حدثنا الربيع ابن نافع أبو توبة وأبو الجماهير محمد بن عثمان التنوخي قالا : حدثنا الهيثم بن حميد قال : أخبرني راشد بن داود الصنعاني ، حدثنا أبو أسماء الرحبي ، عن
--> ( 1 ) في بعض المصادر : " بستانة " . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 277 ، باب مطلب أسماء النجوم التي سجدت ليوسف - عليه السلام - . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 282 ، باب ما روى فيما أصاب من خالف أمره في الرحيل .