المقريزي

628

إمتاع الأسماع

فأركبه وجهزه ليأخذ له مكة مع ملوك مصر مع الحجاز ، وأوعز إليه أن يخرج أبا بكر وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - من قبريهما ، فصار معه القيطة والمعمارية والآلات ، حتى توسط أرض نجد ، بلغ الأمير محمد بن معنى خبره ، فركب إليه جمع موفور وطرقه ليلا ، فاستباح عسكر حرابنده عن آخرهم وفي خميصة وفي طائفة من أصحابه إلى الحجاز ، فغنم الأمير محمد جميع ما كان معه ، ومضى إلى الشام وكتب إلى نائب الشام يخبره ، ثم قدم عليه فحمله إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بقلعة الجبل من ديار مصر ، فخلع عليه ، وولاه إمارة العريف بالشام ، بعد أن كان ساخطا عليه . وتم هذا الكتاب البديع المنال ، البعيد المثال ، بتمام هذا الجزء ( الرابع عشر ) وهو المسمى : إمتاع الأسماع بما للرسول صلى الله عليه وسلم من الأنباء والأحوال والحفدة والمتاع