المقريزي
584
إمتاع الأسماع
فأمسكوا عني ، فإن أول الخلق يصلي على جبريل ، والملائكة عليهم الصلاة والسلام بأسرها ، ثم مسلمي الإنس والجن ، فصلوا على أفواجا ، وليبدأ أفواجكم العباس عمي ثم الأفواج على الولاء الأول فألاول ، فدخل العباس بن عبد المطلب وسائر بني هاشم ، وفيهم أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - فلما فرغ الرجال جاءت النساء ، فلما فرغن جاء الصبيان ، فلم ير الناس بعد صلاة النساء على الجنازة ناسا ، وكان الآخر من الأمر هو الناسخ للأول . وعن محمد بن إسحاق قال : حدثني ( . . . ) ( 1 ) عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية يوم الاثنين وليلة الثلاثاء ، وغسل يوم الثلاثاء . وعن هشام بن عروة عن أبيه قال : توفي صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، وغسل يوم الاثنين ، ودفن ليلة الثلاثاء في جوف الليل ، ومات أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ليلة الثلاثاء ، وصلي عليه في المسجد ودفن ليلته ، وصلي عليه عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وعن يحيى بن سعيد بن عمرة عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - مثل ذلك ، وقالت : ما علمنا بدفنه إلا بأصوات المساحي ( 2 ) بالليل .
--> ( 1 ) غير واضح بالأصل ، ولم أجده في ما بين يدي من كتب السيرة ، وسيرد ما يغني عنه . ( 2 ) المساحي : جمع مسحاة ، وهي المجرفة من الحديد ، والميم زائدة ، لأنه من السحو ، وهو الكشف والإزالة . ( لسان العرب ) : 2 / 598 .