المقريزي

565

إمتاع الأسماع

فصل في ذكر ما سجي به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وثيابه التي قبض فيها خرج البخاري في كتاب اللباس ( 1 ) من ( صحيحه ) حديث شعيب عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : إن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة . وخرجه مسلم ( 2 ) من طريق صالح ، عن ابن شهاب قال : إن أبا سلمة أخبره أن عائشة أم المؤمنين - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة . وخرجه من حديث شعيب عن الزهري ، وخرجه النسائي ( 3 ) من حديث صالح عن ابن شهاب وخرجه الإمام ( 4 ) أحمد من حديث أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة قال : أخرجت إلينا عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - كساء ملبدا وإزارا غليظا ، فقالت : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين . أخرجه البخاري ومسلم .

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) 10 / 339 ، كتاب اللباس ، باب ( 18 ) البرود والحبر والشملة ، وقال خباب : شكونا إلى النبي ( ص ) وهو متوسد بردة له ، حديث رقم ( 5814 ) قوله : ( سجي ) بضم أوله وكسر الجيم الثقيلة ، أي غطي وزنا ومعنى ، يقال سجيت الميت إذا مددت عليه الثوب ، وكان المصنف رمز إلى ما جاء عن عمر بن الخطاب في ذلك ، فأخرج أحمد من طريق الحسن البصري : أن عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أراد أن ينهي عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول ، فقال له أبي : ليس ذلك لك ، فقد لبسهن النبي ( ص ) ولبسناهن في عهده . والحسن لم يسمح من عمر . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 300 - 301 ، كتاب اللباس والزينة باب ( 6 ) التواضع في اللباس ، والاقتصار على الغليظ منه ، واليسير في اللباس والفراش وغيرها وجواز لبس الثوب وما فيه أعلام ، حديث رقم ( 34 ) ، ( 35 ) ( 3 ) لعله في ( الكبرى ) ( 4 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 50 ، حديث رقم ( 23517 ) ، من حديث السيدة عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها -