المقريزي

563

إمتاع الأسماع

كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإنما المصاب من حرم الثواب ، فقال على - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : أتدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السلام . قال البيهقي : لقد روينا هذا في الخبر الذي قبله بإسناد آخر ، والمراد بقوله : إن الله اشتاق إلى لقائك ، أي أراد ردك من دنياك إلى آخرتك ليزيد في كرامتك ، ونعمتك وقربتك . قال : أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، سمعوا قائلا يقول : إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ( 1 ) . قال المؤلف : قد روينا هذا الحديث في كتاب تبين الشافعي رحمه الله ، وذكره في باب زكاة الفطر ، ولا يحضرني الآن . وخرجه البيهقي من طريق الربيع بن سليمان قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرني الهيثم بن عبد الله عن عمر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول : إن في الله تعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب . وخرج من طريق أبي الوليد المخزومي ، حدثنا أنس بن عياض ، عن جعفر ابن محمد عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عزتهم الملائكة ، يسمعون الحس ، لا يرون الشخص ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله تعالى عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المحروم من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال البيهقي : هذان الإسنادان وإن كانا ضعيفين ، فبأحدهما يتأكد الآخر ، وبدل ذلك على أن له أصلا من حديث جعفر . قال المؤلف : وقد خرج الحاكم في ( مستدركه ) ( 2 ) حديث جابر هذا من طريق أبي الوليد بهذا السند ، فقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 267 - 268 . ( 2 ) ( المستدرك ) : 30 / 59 - 60 ، كتاب المغازي والسرايا ، حديث رقم 33 ( 4391 ) . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .