المقريزي

542

إمتاع الأسماع

وخرج البيهقي من طريق محمد بن الغمرياني ، قال : حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : قال لي أبو بكر أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : يوم الاثنين ، قال : إني أرجو أن أموت فيه ، فمات فيه . ومن طريق خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : ولد نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، ونبئ يوم الاثنين ، وخرج من مكة يوم الاثنين ، وفتح مكة يوم الاثنين ، ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) . وتوفي يوم الاثنين . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال حدثنا ابن لهيعة عن خالد ، عن حنش ، عن ابن عباس فذكره بنحوه ، زاد : ودخل المدينة يوم الاثنين ، ولم يذكر قوله : ونبي يوم الاثنين قلت : وقد خولف في قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ، قال عمر بن الخطاب : نزل يوم الجمعة ، يوم عرفة ، وكذلك قال عمار بن أبي عمار عن ابن عباس . ومن طريق يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : وحدثنا يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قالا : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع ، فأرسلت عائشة إلى أبي بكر ، وأرسلت حفصة إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي ، ولم يجتمعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة ، وفي يومها يوم الاثنين . زاد إبراهيم : حين زاغت الشمس بهذا ربيع الأول . ومن طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر ، وبدأه وجعه عند وليدة له ، يقال لها ريحانة ، كانت من سبي اليهود ، وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت ، وكانت وفاته اليوم العاشر ، يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، لتمام عشر سنين من مقدمة المدينة . ومن طريق الواقدي : قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس ، قال : اشتكي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة في بيت زينب بنت جحش شكوى شديدة ، واجتمع عنده نساؤه كلهن ، اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة إحدى عشرة .