المقريزي
512
إمتاع الأسماع
قال : وحدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني سعيد ابن المسيب ، أن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعرفت ، أو قال : فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض ، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات . ( 1 ) وخرجه مسلم من طريق معمر ويونس ، عن الزهري قال : أخبرني أبو سلمة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته قالت : أقبل أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - على فرسه من مسكنه بالسنح ، وذكره بنحو أو قريب مما تقدم ، وخرجه النسائي . ( 2 ) وذكر البيهقي من طريق الواقدي عن شيوخه ، قالوا : لما شكوا في موت النبي قال بعضهم : قد مات ، وقال بعضهم : لم يمت فوضعت أسماء بنت عميس - رضي الله تبارك وتعالى عنها - يدها بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : قد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم قد رفع الخاتم من بين كتفيه ، فكان هذا الذي عرف به موته . وروي من طريق يونس عن أبي معشر ، عن محمد بن قيس عن أم سلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ، وهو في جمع ، آكل ، وأتوضأ ، ما يذهب ريح المسك من يدي ومن طريق يونس ( 3 ) عن الحجاج بن أبي ذئيب عن طلحة مولى ابن الزبير عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خميص البطن . * * *
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 183 ، حديث رقم ( 4452 - 4453 ) . ( 2 ) لعله في ( الكبرى ) . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 219 - 220 .