المقريزي

509

إمتاع الأسماع

بالرشح ، والكافر تخرج من شدته كنفس الحمار ، فعند ذلك ارتعنا وبعثنا إلى أهلينا ، فكان أول رجل جاءنا فلم يشهده أخي ، فبعثته إلى أبي ، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيئنا . قال : عن سليمان بن أبي المغيرة ، عن فاطمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأنبياء تخرج أنفسهم بالرشح ، وجعل إذا أغمي عليه قال : بل الرفيق الأعلى ، كأن الخيرة تعاد عليه ، فإذا أفاق قال : الصلاة ، الصلاة ، إنكم لا تزالون متماسكين ما صليتم جميعا ، الصلاة ، الصلاة ، يوصي بها حتى الموت ، فهي آخر ما سمع منه . قال : عن سعيد بن عبد الله عن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : فسالت مهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيتها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الأرض وما هي متعلقة بشئ . وقال : عن سعيد بن عبد الله ، عن أبي مليكة قال : قالت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ، لم أظلم فيه أحدا ومات بين سحري ونحري ، فلما رأيت النساء يبكين ويعددن ، وضعت رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوسادة ، فرأيته يحرك يديه ورجليه فأكبيت عليه وأنا أرى أنها غشيه أفاق منها ، فإذا هو كأنه إذا كان يضاجعني نائما ، وإذا تلك الحركة تمديد من الملائكة وقيام منهم عليه . وقال يونس عن ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين سحري ونحري ، في بيتي ، وفي يومي ، لم أظلم فيه أحدا . فمن سفاهة رأيي ، وحداثة سني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجري ، فأخذت وسادة ، فوسدتها رأسه ، ووضعته من حجري ثم قمت مع النساء أبكي وألتدم . وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق أبي عمران الجوني ، عن يزيد بن بابنوس ، قال إنه أتي عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فقالت : كان رسول الله تبارك وتعالى عنها - فقالت : كان رسول الله

--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 8 / 213 .