المقريزي
487
إمتاع الأسماع
رفعكم الله ، نفعكم الله ، هداكم الله ، رزقكم الله ، سلمكم الله ، قبلكم الله . أوصيكم بتقوى الله عز وجل وألجئكم إلى الله ، وأؤدي إليكم عنه ، إني لكم منه نذير مبين ، وأستخلفه عليكم ، فاتقوا الله ، ولا تعالوا على الله في عباده ، وبلاده ، والعاقبة للمتقين . وقال : ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) وإن هذا آخر ما أخلص بكم وتخلصون بي ، اسمع يا أبا بكر ، أقول لكم ، ثم أعمل على ذلك وأنت تعلم أنه كذلك ، إن دعائي آت لكم على كل ما أشتهي ، إلا ما رددت عنه من بأس بينكم ، واختلاف كلمتكم ، والمؤمنون شهود الله في الأرض فالحسن ما حسنوا ، أو القبيح ما قبحوا ، من نظر أمر نفسه عند اختلاف الأمة يكف لسانه ، واستبرأ قلبه ، ولزم الجماعة ، فآثرها على الفرقة ، فإن يد الله تعالى على الجماعة ، والقليل تبع للكثير ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أدنى الأجل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم دنا الأجل وتدلى ، فقال - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : ليهنئك