المقريزي
486
إمتاع الأسماع
عن مرة عن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعنا في بيت أمنا عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فلما نظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه ، ثم قال لنا : قد دنا الفراق ونعى إلينا نفسه صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : مرحبا بكم حياكم الله ، هداكم الله فذكره ( 1 ) وقال : إسناده ضعيف بمرة . ( 2 ) وقال الواقدي : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال : عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - نعى لنا نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم نفسه قبل موته بشهر ، بأبي هو وأمي ، نفسي له الفداء . وقال سيف : عن المستنير بن يزيد النخعي عن أرطأة بن أبي أرطأة بن أبي أرطأة النخعي عن الحارث بن مرة الجهني قال : رأيت عنده رقا مكتوبا فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه قبل موته بشهر ، ثم جمعنا بعد ذلك بخمس عشرة ليلة في بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ونحن أربعون ببشرى الله تعالى ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : اتقوا الله فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ومن حيث لا يأمل ولا يرجو ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ) ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) فارضوا بقضاء الله ، فإن الأمر أمره ، وسلموا الأمر إليه فأن القليل يتبع الكثير ، ألا فليسلم القليل للكثير
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 231 - 232 ، باب ذكر الحديث الذي روي عن ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه . النبي صلى الله عليه وسلم في نعيه نفسه إلى أصحابه ، وما أوصاهم به ، وإسناده ضعيف بمرة . ( 2 ) هو مرة بن شراحيل الهمراني السكسكي ، أبو إسماعيل ، الكوفي ، المعروف بمرة الطيب ، ومرة الخيرة ، لقب بذلك لعبادته . وروي عن أبي بكر وعمر وعلي وأبي ذر وحذيفة وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وزيد بن أرقم ، وعلقمة بن قيس ، وغيرهم . وعنه إسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل السدي ، وحصين بن عبد الرحمن ، وزبيد اليمامي ، وأبو السعد سعيد بن محمد ، والصباح بن محمد ، وطلحة بن مصرف ، والشعبي ، وعطاء بن السائب ، وعمرو بن مرة ، وفرقد السنجي ، وموسى بن أبي عائشة ، وغيرهم . قال إسحاق بن منصور : عن ابن معين ثقة ، وقال سكن بن محمد العابد ، عن الحارث الغنوي : سجد مرة الهمراني حتى أكل التراب وجه . وقال ابن سعد : توفي زمن الحجاج بعد الجماجم . وكذا قال أبو حاتم في تاريخ وفاته . وقال غيره : توفي سنة ست وسبعين ، وهو قول ابن حبان في ( الثقات ) ، وكان يصلي كل يوم ستمائة ركعة . وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان يصلي في اليوم والليلة خمسائة ركعة . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لم يدرك عمر . وقال هو وأبو زرعة : روايته عن عمر مرسلة ، وقال أبو بكر البزار : روايته عن أبي بكر مرسلة ، ولم يدركه . وقال ابن منك في ( تاريخه ) : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدركه ( تهذيب التهذيب ) : 10 / 80 ، ترجمة رقم ( 159 ) . ( 3 ) الطلاق : 2 - 3 . ( 4 ) الطلاق : 3 ( 5 ) الطلاق : 4 ( 6 ) الأحزاب : 70 - 72