المقريزي

484

إمتاع الأسماع

والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وإذا فيها : إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ما بين حرتيها وحماها ، لا يختلا خلاها ، ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا لمنشد أشاد بها ، يعني من منشد ولا يقطع شجرها إلا أن يعلف رجل بعيرا ، ولا يحمل فيها سلاح لقتال ، وإذا فيها المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ( 5 ) . ومن طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : لم يوص رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته إلا بثلاث : للرهابيين بجاد مائة واسق من خيبر ، وللدارييين بجاد مائة وسق وللشانئين بجاد مائة وسق من خيبر ، وللأشعريين بجاد مائة وسق من خيبر . وأوصى صلى الله عليه وسلم بتنفيذ بعث أسامة بن زيد - رضي الله تبارك وتعالى - وأوصى صلى الله عليه وسلم أن لا يترك بجزيرة العرب دينان ( 6 ) . وروى حماد بن عمرو النصيبي عن السدي بن خالد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا علي أوصيك بوصية فاحفظها . وذكر حديثا طويلا في الرغائب والآداب ، وهو حديث موضوع ، فإن حماد بن عمرو هذا ممن يكذب ويضع الحديث ( 7 ) .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 3336 ، حديث رقم ( 3172 ) ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 100 / 101 ، حديث رقم ( 1870 ) ( 3 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب فصائل المدينة ، حديث رقم ( 1370 ) ( 4 ) سيأتي تخريجه وشرحه إن شاء الله تعالى بعد قليل . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 228 ، وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 2 / 529 ، كتاب المناسك ، باب ( 99 ) في تحريم المدينة ، حديث رقم ( 2034 ) ، ( 2035 ) ( 6 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 230 ( 7 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 229 ، ثم قال : وهو حديث موضوع وقد شرطت في أول الكتاب ألا أخرج في هذا الكتاب حديثا أعلمه موضوعا .