المقريزي
410
إمتاع الأسماع
ابن عبد العزيز وجده وعمه من قولهم . في القدرية يستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا ، وقال عيسى بن القاسم في أهل الأهواء من الإباضية والقدرية وشبههم ممن خالف الجماعة من أهل البدع والتحريف لتأويل كتاب الله : يستتابون أظهروا ذلك أو أسروه ، فإن تابوا وإلا قتلوا وميراثهم لورثتهم . وقال مثله أيضا ابن القاسم في كتاب محمد في أهل القدر وغيرهم قال : واستتابتهم أن يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه ومثله في المبسوط في الإباضية والقدرية وسائر أهل البدع قال : وهم مسلمون ، وأنما قتلوا لرأيهم السوء وبهذا عمل عمر بن عبد العزيز . قال ابن القاسم : من قال إن الله لم يكلم موسى تكليما استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، وابن حبيب وغيره من أصحابنا يرى تكفيرهم وتكفير أمثالهم من الخوارج والقدرية والمرجئة . وقد روي أيضا عن سحنون مثله فيمن قال : ليس لله كلام ، أنه كافر ، واختلفت الروايات عن مالك فأطلق في رواية الشاميين أبي مسهر ومروان بن محمد الطاطري الكفر عليهم وقد شوور في زواج القدي فقال : لا تزوجه ، قال الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) وروي عنه أيضا : أهل الأهواء كلهم كفار : وقال : من وصف شيئا من ذات الله تعالى وأشار إلى شئ من جسده يد أو سمع أو بصر قطع ذلك منه ، شبه الله بنفسه . وقال فيمن قال : القرآن مخلوق فاقتلوه ، وقال أيضا في رواية أين نافع : يجلد ويوجع ضربا ويحبس حتى يتوب ، وفي رواية بشر بن بكر التنيسي عنه يقتل ولا تقبل توبته . قال القاضي أبو عبد الله البرنكاني والقاضي أبو عبد الله التستري من أئمة العراقيين : جوابه مختلف ، قتل المستبصر الداعية وعلى هذا الخلاف اختلف قوله في إعادة الصلاة خلفهم ، وحكي ابن المنذر عن الشافعي : لا يستتاب القدري ، وأكثر أقوال السلف تكفيرهم ، وممن قال به الليث وابن عيينة وأين لهيعة ، وروي عنهم ذلك فيمن قال يخلق القرآن ، وقاله ابن المبارك والأودي ووكيع وحفص بن غياث وأبو إسحاق الفزاري وهشيم وعلي بن عاصم في آخرين وهو من قول أكثر المحدثين والفقهاء والمتكلمين فيهم .