المقريزي

357

إمتاع الأسماع

سعد بن مالك بن سنان ) ( 1 ) . والضحاك بن خليفة الأشهلي ( 2 ) ، وفرحان حليف بني ظفر لا يعرف نسبه

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . وجاء في ( ديوان حسان بن ثابت ) : وكان ابن أبيرق طرح الدرعين في منزل يهودي ليبرأ منهما ويؤخذ بهما اليهودي ، فلما أنزل الله تعالى : ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) ، فرق النبي صلى الله عليه وسلم من أن يقيم عليه الحد ، فلحق بمكة ، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية وهي أم بني طلحة بن بني طلحة كلهم إلا الحارث بن طلحة ، وقتل بنوها كلهم بأحد كفارا إلا عثمان بن طلحة ، ومنه أخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة ثم رده عليه ، فقتل مسافع وكلاب والجلاس بنو طلحة يوم أحد ، ومكث ابن أبيرق عند السلافة ، فبلغ ذلك حسان ، فهو قوله : ما سارق الدرعين أن كنت ذاكرا * بذي كرم من الرجال أواعه . وقد أنزلته بنت سعد فأصبحت * ينازعها جلد استها وتنازعه . فهلا أسيدا جئت جارك راغبا * إليه ولم تعمد له فترافعه . ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم * وفينا نبي عنده الحكم واضعه . فلولا رجال منكم أن يسوءهم * هجاي لقد حلت عليكم وطولعه . فإن تذكروا كعبا إذا ما نسيتم * فهل من أديم ليس فيه أكارعه . هم الرأس والأذناب في الناس أنتم * ولم تك إلا في الرؤوس مسامعه . يريد بذلك بني عبد الدار . ويقول : فإن انتسبتم إلى كعب بن لؤي فأنتم أكارع لستم فيه برءوس . كما يتضح ذلك في البيت السادس . ( ديوان حسان بن ثابت ) : 285 - 286 ، مختصرا . ( 2 ) هو الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي . قال أبو حاتم : شهد غزوة بني النضير ، وله ذكر ، وليست له رواية ، وقال أبو عمر بن عبد البر : هو ولد أبي جبيرة بن الضحاك ، شهد أحد ، وعاش إلى خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . قال ابن سعد : كان مغموصا عليه ، وهو الذي تنازع هو ومحمد بن مسلمة في الساقية ، فترافعا إلى عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقال لمحمد : ليمرن بها ولو على بطنك . وقال ابن شاهين : سمعت ابن أبي داود يقول : هو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ذو مسحة من جمال ، زنته يوم القيامة زنة أحد . فاطلع الضحاك بن خليفة ، قال : وهو الذي اشترى نفسه من ربه بماله الذي يدعى مال الضحاك بالمدينة . قال الحافظ : بين هذا الكلام وكلام ابن سعد بون ، والذي رأيته في ( ديوان حسان ) رواية أبي سعيد السكري : وقال يهجر الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة ، وكان أبو الضحاك منافقا ، وهو جد عبد الحميد بن أبي جبيرة ، فذكر شعرا : ألا أبلغ الضحاك أن عروقه * أعيت على الإسلام أن تتجمدا . أتحب يهدان الحجاز وذينهم * كبد الحمار ولا تحب لحمدا . وإذا نشالك ناشئ ذو غرة * فه الفؤاد أمرته فتهودا . لو كنت منا لم تخالف ديننا * وتبعت دين عتيد حبن تشهدا . دينا لعمر كما يوافق ديننا * ما استن آل بالبدي وخودا . وعنيد : رجل من الأنصار تشهد عند موته شهادة الحق قبل أن يصير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة . قال الحافظ : فلعل هذا سلف ابن سعد ، لكنه في والد الضحاك لا فيه . وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال : وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبطون الناس عن الغزو ، فبعث طلحة في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت ، ففعل ، فاقتحم الضحاك بن خليفة من هر البيت فانكسرت رجله وأفلت . وقال ثمة ذلك : كادت - وبيت الله - نار محمد يسقط بها الضحاك وابن أبيرق سلام عليكم لا أعود لمثلها أخاف ومن يشمل به الريح يحرق وكأنه كان كما قال ابن سعد : ثم تاب بعد ذلك وانصلح حاله . ( الإصابة ) : 3 / 475 - 476 ، ترجمة رقم ( 4166 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 741 ، ترجمة رقم ( 1249 ) . ( ديوان حسان بن ثابت ) : 306 .