المقريزي
353
إمتاع الأسماع
وقيس بن رفاعة الشاعر ( 1 ) ، وكان يختلف هو والضحاك بن خليفة ( ( 2 ) بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ( إلى بيت شويكر اليهودي ) ( 3 ) فأصاب عينه قنديل فذهبت ( 4 ) . وحاطب بن أمية بن رافع بن سويد ( 5 ) الذي قيل لابنه - وحمل جريحا - : أبشر بالجنة ، فقال : يا ابن حاطب ، أبشر بالجنة ، فقال حاطب : جنة من حرمل ، لا يغرنك هؤلاء يا بني . وبشير بن أبيرق الظفري ( 6 ) وهو أبو طعمة ، واسم الأبيرق الحارث بن
--> ( 1 ) هو قيس بن رفاعة الواقفي ، من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاري . ذكره المرزباني في ( معجم الشعراء ) ، وقال : أسلم ، وكان أعور . ( الإصابة ) : 5 / 468 ، ترجمة رقم 71740 ) . ( 2 ) هو الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ، الأنصاري الأشهلي . وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال : وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي ، يثبطون الناس عن الغزو ، فبعث طلحة في قوم من الصحابة ، وأمره أن يحرق عليهم البيت ، ففعل ، فاقتحم الضحاك من خليفة من ظهر لبيت فانكسرت رجله وأفلت ، وقال في ذلك : كادت وبيت الله نار محمد يسقط بها الضحاك وابن أبيرق سلام عليكم لا أعود لمثلها أخاف ومن يشمل الريح يحرق ( الإصابة ) : 3 / 475 - 476 ، ترجمة رقم ( 4166 ) . ( 3 ) زيادة للسياق والبيان من كتب السيرة ، حيث اضطراب السياق في هذا السطر . ( 4 ) راجع التعليق السابق . ( 5 ) كان شيخا جسيما قد أسن في جاهليته ، وكان له ابن من خيار المسلمين ، يقال له : يزيد بن حاطب ، أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات ، فحمل إلى دار بني ظفر . قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر عن قتادة أنه اجتمع إليه بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت ، فجعلوا يقولون أبشر يا ابن حاطب بالجنة ، قال فنجم ( ظهر ووضح ) نفاقه حينئذ ، فجعل يقول أبوه : أجل ، جنة والله من حرمل ، غررتم والله هذا المسكين من نفسه . ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 58 . ( 6 ) قال ابن إسحاق - وقد ذكر أسماء المنافقين - : وبشير بن أبيرق ، وهو أبو طعمة سارق الدرعين ، الذي أنزل الله تعالى فيه : ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) ( النساء : 107 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 58 .