المقريزي

347

إمتاع الأسماع

قال ابن إسحاق : فزعموا أنه تاب فحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام والخير ، والحارث ( 1 ) بن سويد أخوه يقال : هو الذي قتل المجذر بن زياد ، فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم به . فإن الجلاس كان ممن تخلف عن غزاة تبوك ، والقول الأول قول الكلبي ، وكان أخوه خلاد ( 2 ) بن سويد من فضلاء المسلمين ، وعمرو بن

--> ( 1 ) الحارث بن سويد : ويقال : ابن مسلمة المخزومي . ارتد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولحق بالكفار ، فنزلت هذه الآية ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) إلى قوله تعالى : ( إلا الذين تابوا ) فحمل رجل هذه الآيات ، فقرأهن عليه . فقال الحارث : والله ما علمتك إلا صدوقا ، وإن الله لأصدق الصادقين . فرجع وأسلم وحسن إسلامه . روى عنه مجاهد ، وحديثه هذا عند جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد . ( الإستيعاب ) : 1 / 300 ترجمة رقم ( 436 ) . ( الإصابة ) : 1 / 576 - 577 ، ترجمة رقم ( 1425 ) . ( 2 ) خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر ، شهد العقبة . وشهد بدرا واحدا والخندق ، وقتل يوم قريظة شهيدا . طرحت عليه الرحى من أطم من آطامها ، فشرخت رأسه ومات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون : إن له أجر شهيد ، ويقولون : إن التي طرحت عليه الرحى بنانة ، امرأة من بني قريظة ، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة ، إذ قتل من أنبت منهم ، ولم يقتل امرأة غيرها . ( الإستيعاب ) : 2 / 451 - 452 ، ترجمة رقم ( 676 ) . ( الإصابة ) : 2 / 340 ، ترجمة رقم ( 2280 )