المقريزي
323
إمتاع الأسماع
فصل في ذكر الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) ( 1 ) وقال تبارك وتعالى : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ) ( 2 ) وهم قريش بمكة ، فإن الذين كانوا يبدون صفحتهم في عداوته صلى الله عليه وسلم وأذاه ، ويسخرون به ، ويخاصمون ، ويجادلون ، ويردون من أراد الإسلام عنه ، فهم : أبو جهل بن هشام ، وأبو لهب ، والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بن قيس بن عدي السهمي ، وهو ابن العيطلة والوليد بن المغيرة ، وأمية وأبي ابنا خلف الجمحيين ، وأبو قيس ابن الفاكهة بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ، والنضر بن الحارث العبدري ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميين ، وزهير بن أبي أمية المخزومي ، والعاصي بن سعيد بن العاصي ، وعدي بن الحمراء الخزاعي ، وأبو البحتري العاصي بن هاشم بن أسد عبد العزى ، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية ، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى بن الأصداء الهذلي - وهو الذي نطحته الأروى - والحكم بن العاص بن أمية ، وهؤلاء كانوا جيرانه صلى الله عليه وسلم . وأما الذين تنتهي إليهم عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فهم ) ( 3 ) : أبو جهل ، وأبو لهب ، وعقبة ، وكان أبو سفيان بن حرب بن أمية ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ذوي عداوة لرسول الله ، ولكنهم لم يكونوا يفعلون كما فعل هؤلاء ، وكانوا كجملة قريش . أما أبو جهل - لعنه الله - فتقدم ذكره في الأصهار ، وتقدم أيضا في الأعمام ، وتقدم ذكر أبي لهب بن عبد يغوث في أبناء الخال .
--> ( 1 ) الأنعام : 112 . ( 2 ) الفرقان : 31 . ( 3 ) زيادة للسياق