المقريزي
302
إمتاع الأسماع
ثابت من حديث داود ابن رشيد حدثنا الهيثم بن عمران قال : سمعت عبيد الله بن أبي عبد الله قال : صنع عثمان بن عفان خبيصا بالعسل والسمن والبر ، فأتي به في قصعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قال : هذا يا نبي الله شئ تصنعه الأعاجم من البر والعسل والسمن ، تسميه الخبيص ( 1 ) قال : فأكل . عبد الله بن أبي عبد الله العنسي من أفاضل أهل دمشق ، يروي أحاديث مراسيل ، حدث عنه الهيثم بن عمران . قلت : وخرجه الحارث بن أبي أمامة في مسنده عن داود بن رشيد به سواء . وأما أكله صلى الله عليه وسلم الهريسة والطفشل قال الواقدي : ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي القري أهدي له بنو عريض اليهودي هريسا فأكلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) وأطعم ما كنا نعهد فقال : كلا ورب المشارق والمغارب لا يأتون بخير ما كنت أعلم ، وكان مالك بن أنس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - كلهم على منبر من طين يقول : إن أول من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان رضي الله تبارك وتعالى عنه كلهم على منبر من طين بناه كثير بن الصلت . وللبخاري من حديث أبي عمرو قال : حدثني نافع ، ، عن ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه فيصلي إليها ، ترجم عليه حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ( 3 ) ، وذكره في باب الصلاة إلى ( 4 ) الحرية ،
--> ( 1 ) ( المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ) : 2 / 324 ، باب الخبيص ، حديث رقم ( 382 ) . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1006 ( 3 ) ( فتح الباري ) 20 / 588 ، كتاب العيدين ، باب ( 14 ) حمل العنزة - أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ، حديث رقم ( 973 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) 10 / 756 - 757 ، كتاب الصلاة ، باب ( 92 ) الصلاة إلى الحربة ولفظه : " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له الحربة فيصلي إليها "