المقريزي
255
إمتاع الأسماع
الأشعث بن قيس ، فاستغاثوه فتقدمهم ، وعلم أن زياد بن لبيد لا يقلع عنه فنجا الأشعث إلى النحير بعد أن هزم فأتي المهاجر بن أبي أمية وزياد بن لبيد وعكرمة بن أبي جهل ، فاستأمن لنفسه وعلي تسعة من قبل أن يفتح الباب ، فكتب التسعة ونسي نفسه ، وفتح الباب فقتلت المقاتلة وسرح من كان في الكتاب . وقال المهاجر بن أبي أمية للأشعث أخطأك نوءك يا عدو الله ، قد كنت أشتهي أن تخزى وأوثقه وبعثه إلى أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فكان ، يلعنه المسلمون والسبي وسموه غرف النار ، وهو اسم الغادر ، ولما وصل إلى أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أراد قتله ، فقال : أنا أرضيت لقوم كيما يحل دمي ؟ قال : نعم ، قال : إنما وجب الصلح بعد الختم فخشي لقتل ، فقال : احتسب في خيرا أو اقتلني ، ورد على زوجتي وكان أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - زوجة أخته أم فروة ، فقبل منه ورد عليه أهله ، ولم يكن قد بني بها ، والله تبارك وتعالى أعلم .