المقريزي

202

إمتاع الأسماع

وخرج البخاري من حديث سفيان قال إسماعيل : أخبرني قيس ، قال : أتينا أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن صبحت سمعته يقول - وقال هكذا بيده - : بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر وهو هذا البارز ( 1 ) ، وقال سفيان مرة : وهم أهل البازر ( 2 ) . وخرجه من حديث جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : حدثنا عمرو ابن تغلب ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر ، وإن من أشراط أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة . ذكره في كتاب الجهاد ( 3 ) في باب علامات النبوة ( 4 ) . وخرج البيهقي ( 5 ) من حديث مسدد ، حدثنا هشيم ، عن سيار أبي الحكم ، عن جبر بن عبيدة ، عن أبي هريرة ، قال : وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند فإن أدركتها أنفق فيها مالي ونفسي ، فإن استشهدت كنت من أفضل الشهداء ، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرر . ومن حديث الأعمش ، عن أبي عمارة ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رأيت الليلة كأنما يتبعني غنم سود ، ثم أردفتها غنم بيض حتى لم تر السواد فيها ، فقصها على أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - فقال : يا رسول الله هي العرب تتبعك ، ثم أردفتها العجم حتى لم يروا فيها قال : أجل ، كذلك عبرها الملك سحرا .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث قم ( 66 ) ، وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير ، باب ( 96 ) قتال الذين ينتعلون الشعر ، حديث رقم ( 2929 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 750 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم ( 3591 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 95 ) قتال الترك ، حديث رقم ( 2927 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم ( 3592 ) . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 336 .