المقريزي

195

إمتاع الأسماع

ذلك ، ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار ولا مدي ، قلنا : مما ذاك ؟ قال : من قبل الروم . ثم سكت هنية ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عدا ، قال : قلت لأبي نضرة وأبي أتريان أنه عمر بن عبد العزيز ؟ فقالا : لا ( 1 ) . وخرجه البيهقي ( 2 ) من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثنا ابن بشار وأبو موسى قالا : حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد قال بندار بن أبي إياس الجريري وقالا : عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : يوشك أهل العراق لا يجبي إليهم درهم ولا قفيز ، قالوا : مما ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال : من العجم . وقال بندار : من قبل العجم . وقال : يمنعون ذاك ، ثم سكت هنية ، فقالا : ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبي إليهم دينار ولا مدي ، قال : مم ذاك ؟ قال : من قبل الروم يمنعون ذاك . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا . ثم قال : والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ بها ، حتى يكون كل إيمان بالمدينة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخرج من المدينة رهبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه ، وليسمعن ناس برخص من أسعار ورزق فيتبعونه ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . وخرج البخاري من حديث سفيان عن عمرو قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : حدثنا أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقولون : فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح عليه ، ثم يأتي على الناس زمان فيغزون فئام من الناس فيقال : هل فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح لهم ، ثم يأتي على الناس زمان يغزون فئام من الناس فيقال : هل فيكم من صحب من صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح لهم . ذكره في علامات النبوة ( 3 ) وفي الجهاد .

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 254 - 255 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 67 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 330 - 331 . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 157 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم ( 3594 ) .