المقريزي

178

إمتاع الأسماع

الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله . زاد بيان والذئب على غنمه . وذكره في كتاب الإكراه ( 1 ) . قال كاتبه : قد صدق الله ورسوله فأعلى الله - تعالى - دين نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على أهل الأديان كلهم فغلبت ملته ملة اليهود ، وأخرجهم أصحابه من بلاد العرب ، وغلبوا النصارى على بلاد الشام ، ومصر ، إلى ناحية الروم والمغرب ، وغلبوا المجوس على ملكهم بالعراق ، وبلاد فارس ، وغلبوا عباد الأصنام على كثير من بلادهم ، فيما يلي الترك ، والهند ، وكذلك سائر الأديان ، وأطلع الله - تعالى - مع ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم على شرائع الدبن حتى لا يخفي عليه شئ منه . قال الشافعي - رحمه الله - : قد أظهر الله جل ثناؤه دينه الذي بعث ( به ) رسول الله صلى الله عليه وسلم الله صلى الله عليه وسلم على الأديان ، بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق ، وما خالفه من الأديان باطل ، وأظهر بيان جماع الشرك دينان : دين أهل الكتاب ، ودين الأميين . فقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دنوا بالإسلام طوعا وكرها ، وقتل من أهل الكتاب ، وسبى ، حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعضهم الجزية صاغرين ، وجرى عليهم حكمه صلى الله عليه وسلم وهذا ظهور الدين كله .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 12 / 390 ، كتاب الإكراه ، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر ، حديث رقم ( 6943 ) .