المقريزي
174
إمتاع الأسماع
كنت لأرى الشئ فد نسيته فأعرفه كما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه ذكره في أول كتاب القدر ( 1 ) . وخرجه مسلم ( 2 ) وأبو داود ( 3 ) من حديث جرير ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به ، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء وأنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه . وخرجه من طريق سفيان ، عن الأعمش بهذا الإسناد إلى قوله : ونسيه من نسيه ، ولم يذكر ما بعده ( 4 ) . وخرجه مسلم من حديث حجاج ، عن عاصم ، عن عزرة بن ثابت قال : حدثنا علباء بن أحمر ، قال : حدثني ( يعني عمرو بن أخطب ) ( 5 ) قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر ، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس ، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا ( 6 ) . ومن حديث شعبة عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 604 ، كتاب القدر ، باب ( 4 ) ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) ، حديث رقم ( 6604 ) . ( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 232 ، كتاب الفتن ، باب ( 6 ) إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، حديث رقم ( 23 ) . ( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 441 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 1 ) ذكر الفتن ودلائلها ، حديث رقم ( 4240 ) . ( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 232 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 6 ) إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، الحديث الذي يلي رقم ( 23 ) بدون رقم . ( 5 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) . ( 6 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 24 ) . ( 6 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 25 ) .