المقريزي

157

إمتاع الأسماع

وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتي بعده من الكذابين ( وإشارته إلى من يكون ) منهم من ثقيف فكان كما أخبر فخرج مسلم ( 1 ) من حديث مالك عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين ، كلهم يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . خرجه أيضا من طريق عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن همام عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه بمثله ، غير أنه قال : ينبعث ( 2 ) . وخرج الحافظ ( 3 ) أبو أحمد بن عدي ، من حديث أبي يعلى الموصلي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن الحسن ، حدثنا : شريك عن أبي الحق ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي ، والمختار ابن أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عكرمة ابن خصفة بن قيس غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أمه دومة بنت عمرو بن وهب بن معقبة بن مالك بن كعب بن عمرو بن عوف بن ثقيف ، كان المختار خارجيا ، ثم صار زبيريا ، ثم صار رافضيا في ظاهره ، وزعم أنه يوحى إليه فيسجع به سجعا . وولاه ابن الزبير الكوفة ، ثم خرج يطلب بدم الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقتل عبيد الله بن زياد في حرب ، وقتل أناسا كثيرة ، ثم قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ، وشر قبائل العرب بنو أمية ، وبنو حنيفة ، وثقيف .

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 260 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 84 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) الحديث الذي يلي الحديث السابق . ( 3 ) ( الكامل في ضعفاء الرجل ) لابن عدي : 6 / 173 - 174 ، حديث رقم 36 / 1657 .