المقريزي

150

إمتاع الأسماع

وخرج الحاكم ( 1 ) من طريق نوح بن دراج عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري أن أسماء الأنصارية قالت : ما رفع حجر بإيليا ليلة قتل علي رضي - الله تبارك وتعالى عنه - إلا ووجد تحته دم عبيط . وخرجه البيهقي ( 2 ) من حديث ابن عفير ، حدثنا حفص بن عمران عن السري بن يحيى ، عن ابن شهاب قال : قدمت دمشق وأنا أريد الغزو فأتيت عبد الملك يعني ابن مروان لأسلم عليه ، فوجدته في قبة على فرش يفوق القائم ، والناس تحته سماطان ، فسلمت وجلست ، فقال : يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل ابن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، قال : هلم ، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة وحول وجهه فأحنى على فقال : ما كان ؟ فقلت : لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم ، قال : فقال : لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك ، ولا يسمعن منك ، قال : فما تحدثت به حتى توفي . قال البيهقي هكذا روي في قتل على بهذا الإسناد ، وروي بإسناد أصح من هذا عن الزهري ، أن ذلك كان في قتل الحسين بن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنهما . قال كاتبه : يريد ما تقدم ذكره من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد . وخرج من طريق أيوب بن محمد الرقي حدثنا : سلام بن سليمان الثقفي ، عن زيد بن عمرو الطندي ، قال : حدثتني أم حبان ، قالت : يوم قتل الحسين

--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 155 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه - بأصح الأسانيد على سبيل الاختصار ، حديث رقم ( 4694 ) : قال الحاكم : قد اختلفت الروايات في مبلغ سن أمير المؤمنين حين قتل ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : نوح كذاب . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 440 - 441 ، باب ما روي في إخباره بتأمير علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - وقتله فكانا كما أخبر .