المقريزي

145

إمتاع الأسماع

صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة ، قال : ( وما هو ) ؟ قالت : إنه شديد ، قال : ( وما هو ) ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت خيرا ، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، - فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان الدموع ، قالت : فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، مالك ؟ قال : أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ، فقلت : هذا ؟ قال : نعم وأتاني بتربة من تربته حمراء قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) ( ولم يخرجاه ) وخرج من طريق أبي نعيم قال حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه ، قال : أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم : أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ( 2 ) . وخرج من حديث قرة بن خالد قال : حدثنا عامر بن عبد الواحد ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس قال : ما كنا نشك وأهل البيت متوافرون أن الحسين ابن علي يقتل بالطف ( 3 ) . وخرج أبو بكر بن أبي شيبة ( 1 ) من حديث يعلى بن عبيد ، عن موسى الجهني ، عن صالح بن أربد النخعي ، قال : قالت أم سلمة - رضي الله تبارك

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 195 - 196 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4822 ) . وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4826 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : حجاج بن نصير متروك .