المقريزي

125

إمتاع الأسماع

وخرجه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم في كتاب ( فتوح مصر ) من حديث إسماعيل بن عباس ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم ابن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استوصوا بالقبط خيرا فإنكم ستجدونهم نعم الأعوان على قتال عدوكم من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا سلمة عبد الرحمن حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند وفاته أن تخرج اليهود من جزيرة العرب وقال : الله الله في قبط مصر ، فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله ، كذا أورده موقوفا على أبي سلمة . وخرج أيضا من حديث ابن وهب ، عن موسى بن أيوب الغافقي ، عن رجل من الزبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : استوصوا بالأدم الجغد ، ثم أغمي عليه الثانية ، ثم أفاق فقال مثل ذلك ثم أغمي عليه الثالثة ، فقال مثل ذلك ، فقال القوم : لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأدم والجعد ، فأفاق فسألوه فقال : قبط مصر ، فإنهم أخوالكم ، وهم أعوانكم ، على عدوكم ، وأعوانكم على دينكم ، قالوا : كيف يكونون أعواننا على ديننا يا رسول الله ؟ قال : يكفونكم أعمال الدنيا ، وتتفرغون للعبادة فالراضي بهما يؤتي إليهم كالفاعل بهم ، وإنكاره لما يؤتي إليهم من الظلم كالمتنزه عنهم . ومن حديث ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي وعمرو بن حريث وغيرهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم ، فاستوصوا بهم خيرا فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله تعالى ، قبط مصر . وخرج الحافظ أبو نعيم من حديث موسى بن عقبة ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن ابنة الهاد ، عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر الدين حتى يجاوز البحار وحتى يخاض البخار بالخيل في سبيل الله ثم يأتي قوم يقرءون القرآن يقولون قد قرأنا من أقوامنا ، منا أفقه ؟ من أعلم منا ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال هل في أولئك من خير وأولئك هم وقوم النار . ومن حديث شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم منصورون ومفتوح لكم